و لقد غدت المصارف الإسلامية واقعاً في اقتصاديات جميع الدول العربية والإسلامية والعديد من الدول الأوربية و أصبحت توجهاً استراتيجياً رئيساً في منظومة العملية التنموية الاقتصادية والاجتماعية مستنداً إلى أحكام وقواعد الشريعة الإسلامية الغراء .
و أوضح أن المصرف الإسلامي يقوم بثلاث مجموعات من الأعمال،
أولها: مجموعة الأعمال المصرفية ويكون عملها بفتح الحسابات الجارية وقبول الودائع وتصدير الشيكات وتحصيلها وتحصيل الأوراق التجارية، وتحويل الأموال من مصرف إلى آخر في نفس الدولة أو دولة أخرى مقابل عمولات معينة، إلى جانب فتح الاعتمادات المستندية، وإصدار الكفالات وخطابات الضمان وبطاقات الائتمان والصرف الفوري، بالبيع والشراء للعملات الأجنبية على أساس السعر الحاضر.
ثانياً : مجموعة الأعمال الاستثمارية، حيث يقوم المصرف الإسلامي بنوعين من النشاط الاستثماري هما:
أنشطة الاستثمار قصيرة الأجل، والتي تشمل البيع سلماً، البيع مرابحة، البيع مرابحة للآمر بالشراء، بيع التقسيط، وأنواع البيوع الأخرى، الإجارة المنتهية بالتملك، الاستصناع، المزارعة،
وأنشطة الاستثمار طويلة الآجل، والتي تشمل المضاربة، والمشاركة الدائمة، والمشاركة المنتهية بالتمليك، والإجارة التشغيلية، والإجارة التمثيلية.
ثالثاً : مجموعة أعمال التكامل الاجتماعي، والتي تعدّ من أهم ميزات المصارف الإسلامية، والتي تشمل: تقديم القروض الحسنة للغايات الإنتاجية لتمكين المستفيد من بدء الإنتاج وللغايات الاجتماعية كالزواج، وإخراج زكاة رأس المال والربح الخاص به، وكذلك إخراج الزكاة في حالة تفويض العملاء والمودعين مصرفهم ليخرجها ويخصمها من حساباتهم، ويوجه المصرف الزكاة لمصارفها الشرعية من فقراء ومساكين وغيرهم.
وتطرق “ الشاعر “ إلى مكرمة السيد الرئيس بشار الأسد بإصدار المرسوم التشريعي رقم 35 لعام 2005 الخاص بقانون إحداث المصارف الإسلامية، والذي يعدّ نقطة تحول هامة في الاقتصاد السوري، حيث تم الترخيص لكل من: مصرف الشام الإسلامي ، ومصرف سورية الدولي الإسلامي عام 2006 ، كما تم الترخيص لمصرف البركة سورية في عام 2007.
و أفاد " الشاعر " أن بنك البركة - سورية ينتمي إلى " مجموعة البركة المصرفية" صاحبة الريادة والخبرة الواسعة في مجال العمل المالي والمصرفي الإسلامي، والممتدة جغرافياً عبر وحداتها المصرفية المنتشرة في ثلاث قارات واثني عشر بلداً، كما أنها تمتلك بدورها يقارب 300 فرعاً، وهي حاصلة على تصنيف BBB- من مؤسسة التصنيف الدولية ستاندرد آند بورز في حين منحت تصنيف A-3 للمعاملات قصيرة الأجل. و قد تأسس بنك البركة - سورية في إطار شراكة إستراتيجية سورية عربية متعددة الأطراف.
وأوضح أن الهدف الأساسي لبنك البركة - سورية يكمن في تطبيق أحكام الشريعة السمحاء، لتنمية اقتصاد المجتمع الذي ينتمي إليه، وتحقيق التكافل بين أفراده وتطوير قدراتهم عبر أدوات التمويل الإسلامية، والخدمات المصرفية المميزة في جميع قطاعات الاقتصاد الوطني التجارية والصناعية والزراعية، ويهدف بنك البركة – سورية إلى تحقيق النتائج المتفوقة من عملياته، وتقديم منتجات وخدمات الاستثمار المصرفي الإسلامي لعدد متنامي من العملاء، مع التركيز بوجه خاص على تطوير وتقديم الحلول الفريدة للاستثمار المتقيد بأحكام الشريعة الإسلامية. ويعود الفضل في ذلك إلى قدرته على تقديم استراتيجيات الاستثمار المبتكرة والمبسطة في ذات الوقت بالاستفادة من خبراته الواسعة وموارده الثرية بما في ذلك فريق الإدارة العليا الذي يتميز بخبرات متنوعة في مختلف مجالات الصيرفة الإسلامية.
ويستفيد بنك البركة – سورية من الدعم القوي الذي يوفره له المركز المالي القوي والمتين لمجموعته الأم، مجموعة البركة المصرفية، كما أنه يستند إلى ما يتميز به من جودة الاستثمارات وقوة الأداء ، الأمر الذي منحه سمعة رفيعة في الأسواق المالية .
وأبان " الشاعر" أن بنك البركة– سورية مصرف إسلامي قد تم ترخيصه في عام 2007 بموجب القرار الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء السوري الخاص بتأسيس مصرف إسلامي خاص كشركة مساهمة سورية مغفلة باسم بنك البركة – سورية وبموجب موافقة من مصرف سورية المركزي ومجلس النقد والتسليف برأسمال قدره 5,000,000,000 خمسة مليارات ليرة سورية.
وأضاف أن بنك البركة – سورية قد أنجز كافة التحضيرات اللازمة لاستحقاق الاكتتاب العام المُرتقب من 15 شوال 1430هـ الموافق 4 تشرين الأول 2009، بعد أن استكملت كافة الإجراءات اللازمة لعملية طرح 3.5 مليون سهم للاكتتاب العام بقيمة مليار وسبع مئة وخمسين مليون ليرة سورية، ما يمثل 35 % من رأس المال بنك البركة – سورية البالغ خمسة مليارات ليرة سورية، بعدما تم تغطية ما قيمته 65% من قيمة رأس المال البركة – سورية من قبل المؤسسين و حصوله على موافقة هيئة الأوراق و الأسواق المالية السورية على عملية الطرح مؤخراً، والتي كان بنك البركة – سورية قد استبقها بتعيين شركة بيمو السعودي الفرنسي المالية في سورية مديراً للاكتتاب.
وتأتي انطلاقة للبنك في وقت تشهد فيه سورية مرحلة رئيسية وهامة من مراحل التطوير والتحديث في مختلف مكونات القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية، والتي جاءت تجسيداً للقناعة والرؤية المستقبلية ، وتوجيهات القيادة السورية الحكيمة ، كما تأتي في وقت تستمر فيه جهود مصرف سورية المركزي لتطوير الجهاز المصرفي ليكون أداة فاعلة في منظومة التنمية الاقتصادية والاجتماعية .
وتوقّع “ الشاعر “ أن تتمّ تغطية الاكتتاب في أسهم البنك أكثر من مرة نظراً لتطلعات المواطنين السوريين في المساهمة في المصارف الإسلامية كونها تؤدي دوراً رائداً في طرح المنتجات والخدمات المصرفية المبتكرة، ما يُشكِّلُ فرصةً نوعية ً للمستثمرين السوريين فضلاً عن النشاط والنمو المضطرد الذي يشهده قطاع المصرفية الإسلامية مُؤخراً بِما يُبشِّر بالخير، مشيراً الى أن غاية المصرف الأساسية هي ممارسة جميع أنواع الأعمال المصرفية بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية وذلك وفق قانون مصرف سورية المركزي ونظام النقد الأساسي رقم 23 لعام 2002 وقانون المصارف الخاصة رقم 28 لعام 2001 والمرسوم التشريعي رقم 35 لعام 2005 الخاص بالمصارف الإسلامية والمرسوم التشريعي رقم 55 لعام 2006 المتضمن قانون سوق الأوراق المالية، وقانون التجارة السوري رقم 33 لعام 2007 و قانون الشركات 3 لعام 2008 والقوانين و القرارات الأخرى النافذة في سورية
و يتحدث “ الشاعر “ عن أساسيات العمل في بنك البركة فيقول " نحن في بنك البركة نؤمن بأن المجتمع يحتاج إلى نظام مالي عادل ومنصف يكافئ على الجهد المبذول ويساهم في تنمية المجتمع و نهدف إلى تلبية الاحتياجات المالية لكافة شرائح المجتمع السوري من خلال ممارسة أعمالنا على أسس من الأخلاق المستمدة من الشريعة السمحاء، و تطبيق أفضل المعايير المهنية بما يمكننا من تحقيق مبدأ المشاركة في المكاسب المحققة مع شركائنا في النجاح من عملاء، وموظفين و مساهمين .. لذلك فإن شعارنا في علاقتنا مع عملائنا هو شركاء في الانجاز.
و مع الحفاظ على رؤيتنا الأساسية في أن نصبح مصرفاً رائداً في سورية يقدم مجموعة كاملة من الخدمات المصرفية وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ، فإننا نعطي الأولوية لقيمنا والسمو بها لما هو أكثر من مجموعة المنتجات وقنوات التسليم، فإننا وبشكل طبيعي سوف نحقق النمو تلقائيا عن طريق بناء علاقات مع عملائنا تقوم على أساس من الشراكة الحقيقية معهم و أن نجاحنا ونجاح عملائنا متشابكان كتشابك معتقداتنا التي نؤمن بها سويا.
إن رؤيتنا أن عملنا أكثر من مجرد عمل مصرفي ربحي ..بل هو عمل تنموي اقتصادي و اجتماعي.
و عن خطة البنك في المرحلة المقبلة بين " الشاعر " أن البنك يسعى إلى استقطاب الودائع المدخرة لإعادة توظيفها في تمويل المشاريع الإنمائية والتجارية والصناعية والإنتاجية الكبيرة والمتوسطة وصغيرة الحجم، وفق أحكام وقواعد الشريعة الإسلامية ، وهناك أهداف وإستراتيجيات وخطط عمل مدروسة ليكون بنك البركة سورية علماً من أعلام الصيرفة في سورية و ليكون الخيار المتميز لكل متعامل ، مستمداً من السمعة الجيدة التي يتمتع بها مؤسسو البنك من العرب وعلى رأسهم مجموعة البركة المصرفية رواد الصيرفة الإسلامية ، و كذلك المؤسسون السوريون الذين عرفوا بمساهمتهم المتميزة في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية في هذا البلد .
عن سيريا نيوز